الأصل المنع ( 1 ) عنه .
الثاني : فيما إذا دار الامر في الواجب بين الأقل والأكثر ( 2 )
شرح
الأخير منها لا يعلم بوقوع العصر عقيب الظهر الواقعي إذ المفروض انه اتى بمحتمل العصر بعد اتيان بأحد محتملات الظهر ، وحيث إنه يشك في وقوع الظهر المأتى بها إلى جهة القبلة فالمكلف حال الاشتغال بمحتمل العصر يكون جاهلا بالقبلة وجاهلا بالترتيب . نعم بعد الاتيان بكل واحد من محتملات العصر عقيب كل واحد من محتملات الظهر إلى أن يستوفى جميع المحتملات فيعلم اجمالا بالاتيان بالترتيب بينهما .
لكن قد علمت منا انه لم يقم دليل على اعتبار تقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال الاجمالي فلا يعتبر في صحة العصر الفراغ اليقيني من الظهر بل يكفى الاتيان ببعض محتملاته فيجوز للمكلف ان يصلى الظهر والعصر إلى جهة ثم يصليهما إلى جهة ثانية ، وهكذا نعم لو صلى الظهر إلى جهة لا يجوز له ان يصلى العصر . إلى جهة أخرى قبل ان يصلى الظهر إليها إذ يحصل العلم التفصيلي ببطلان العصر حينئذ اما لفقد الاستقبال لو كانت الأولى إلى القبلة أو لفقد الترتيب لو لم تكن الأولى إلى القبلة ، وكانت الثانية إليها .
( 1 ) مفعول لقوله : « يقتضى » اى ليس مقتضى الأصل المنع عن ما لا يحتمله إلّا على تقدير وجود الامر .