عقابا واحدا . وكذا ( 1 ) لو ترك أحد المحتملات واتفق مصادفته ( 2 ) للواجب الواقعي ولو لم يصادف ( 3 ) لم يستحق عقابا من جهة مخالفة الامر به . نعم قد يقال : باستحقاقه ( 4 ) العقاب من جهة التجرى ( 5 ) ، وتمام الكلام فيه ( 6 ) قد تقدم .
الرابع : لو انكشف مطابقة ما أتى به للواقع قبل فعل الباقي ( 7 )
شرح
( 1 ) أي كذا لا يستحق إلّا عقاب واحد لو ترك المصلى أحد المحتملات بان يصلى إلى الجهات الثلاث ، وترك الجهة الرابعة وكان القبلة في الواقع هذه الجهة المتروكة فإنه لا يعاقب إلّا على ترك هذه الصلاة لأنها كانت واجبة شرعا ، واما باقي الصلوات فان وجوبها كانت ارشادية ، ولا يعاقب على تركها .
( 2 ) أي مصادفة أحد المحتملات .
( 3 ) أي لو لم يكن أحد المحتملات الذي تركه المصلى مصادفا للواجب الواقعي لم يستحق التارك للعقاب إذ ليس الترك مخالفا للامر المولوي الشرعي لعدم وجوده على الفرض ، وانما خالف الامر الارشادى ، ولا عقاب على مخالفته ، كما عرفت .
( 4 ) اى باستحقاق التارك لاحد المحتملات .
( 5 ) إذ مع احتمال كون هذا المتروك هو الواجب الواقعي يكون تركه مصداقا للتجرى .
( 6 ) أي في التجرى قد تقدم في مبحث التجرى . أقول : ان ما ذكره في هذا التنبيه امر واضح ولا حاجة إلى البحث فيه .