لو قلنا بدلالة اخبار الاحتياط أو الخبر المتقدم في الفائتة ( 1 ) على وجوب ذلك ( 2 ) كان وجوبه ( 3 ) من باب الارشاد ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 4 ) في فروع الاحتياط في الشك في التكليف .
شرح
ترك كل منهما موجبا لاحتمال العقاب ، والعقل يحكم بدفعه وبوجوب الاتيان به فوجوب الاتيان بكل من الظهر والجمعة انما بحكم العقل ، وليس وجوبه وجوبا شرعيا وإلّا فكان تارك الظهر والجمعة مستحقا للعقابين ، وهو واضح الفساد .
( 1 ) وهو ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة ، ولا يعلم أيها هي .
( 2 ) اى على وجوب كل من المحتملات .
( 3 ) اى كان وجوب كل من المحتملات ، وملخص هذا الكلام ، انه جواب عن سؤال مقدر : وحاصل السؤال ان اخبار الاحتياط والخبر المتقدم في الفائتة لما ذا لا يدلان على ثبوت الوجوب الشرعي لكل من المحتملات .
والجواب عنه أولا : انه يحتمل ان يكون اخبار الاحتياط مختصة بصورة التمكن من العلم بالواقع ، ولا يشمل المقام ، وكذا خبر الفائتة يكون مختصا بمورد ، ولا يمكن التعدي منه إلى غيره ، كما عرفت تفصيله .
وثانيا : لو سلمنا دلالتهما على الوجوب إلّا انه وجوب ارشادي مؤكد لحكم العقل ، وليس وجوبا شرعيا ، كما هو واضح .
( 4 ) اى في كون أوامر الاحتياط ارشادية لا مولوية .