واما اثبات ( 1 ) وجوب التكرار شرعا فيما نحن فيه ( 2 ) بالاستصحاب وحرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا فقد تقدم في المسألة الأولى عدم دلالة الاستصحاب على ذلك ( 3 ) إلّا بناء على أن المستصحب ( 4 ) يترتب عليه الأمور الاتفاقية المقارنة معه ،
شرح
( 1 ) هذا أيضا جواب عن سؤال مقدر وحاصل السؤال : انا سلمنا ان اخبار الاحتياط والخبر المتقدم في الفائتة لا تدلان على كون وجوب كل من المحتملات وجوبا شرعيا ، لكن يمكن اثبات الوجوب الشرعي لكل من المحتملات بالاستصحاب .
بتقريب ان شغل الذمة ووجوب الاتيان بالمحتملين يقيني قبل الاتيان بالمحتملين ، وباتيان أحدهما يشك في ارتفاعه فيستصحب بقاء شغل الذمة ، ووجوب الاتيان بكليهما .
( 2 ) الذي هو الشك في المكلف به .
( 3 ) أي على وجوب التكرار شرعا .
( 4 ) والمستصحب هنا شغل الذمة فإنه يقيني قبل الاتيان بالمحتملين ، ويشك في بقائه بعد الاتيان بأحد المحتملين ، والامر الاتفاقي المقارن معه هو وجوب الشرعي للمحتمل الثاني فان استصحاب بقاء تشغل الذمة لا يثبت كون المحتمل الباقي واجبا شرعا الا على القول بالأصل المثبت .
أضف اليه أن الحكم باتيان المحتمل الآخر ليس حكما شرعيا بل هو بحكم العقل فإنه الحاكم على الاتيان به ، كما أنه حاكم على الاتيان بالمحتمل الأول ومع وجود حكم العقل بالاتيان