اما القسم الأول ( 1 ) فالكلام فيه يقع في مسائل على ما ذكرنا في أول الباب ( 2 ) لأنه اما ان يشتبه الواجب بغير الحرام من
شرح
ومن المعلوم ان التكليف المتعلق بالأكثر تكليف نفسي لا غيرى اذن فلا فرق بين الشبهة الوجوبية والشبهة التحريمية في الأقل والأكثر الاستقلاليين في كون الأكثر مشكوك التكليف ، ومع ذلك لما ذا فرق المصنف بينهما بادخال أحدهما في الشك في التكليف والآخر في الشك في المكلف به .
قلت : ان مجرى البراءة في الأكثر في الشبهة الوجوبية ليس خصوص التكليف النفسي وان كان الثابت في الواقع على تقدير ثبوته هو النفسي إلّا انه لا يلاحظ بلحاظ النفسية عند الرجوع إلى البراءة بل يلاحظ مطلق وجوب الأكثر . فتأمل . كما أن الوجوب المعلوم بالنسبة إلى الأقل هو مطلق الالزام لا خصوص النفسي فإنه مشكوك الثبوت له كذلك انه مشكوك للأكثر أيضا فالوجوب النفسي ليس معلوما في أحد الطرفين ومشكوكا في الطرف الآخر كي ينحل العلم الاجمالي ويكون المشكوك داخلا في الشك في التكليف .
وان شئت فقل : ان دوران الامر في الحرام بين الأقل والأكثر كدوران الامر في الواجب بين الأقل والأكثر الاستقلاليين في الخروج عن الشك في المكلف به وليس من قبيل دوران الامر في الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين لكن الحق ان الاشكال وارد ، وهذا الجواب الذي ذكرناه نقلا عن الغير غير تام .