تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الشك في التكليف لأجل ان الأقل مشكوك التحريم نفسا لاحتمال كون الحرام النفسي هو المجموع المركب من الأقل وغيره ، وهو داخل في الشك في التكليف ، واما الأكثر فهو معلوم التحريم لا مشكوكه حتى يصير من صور الشك في المكلف به فالعلم الاجمالي ينحل بالعلم التفصيلي بوجوب الأكثر وبالشك البدوي في الأقل فيجرى البراءة فيه ، وهذا بخلاف الأقل والأكثر في الشبهة الوجوبية ، كالصلاة بلا سورة ومعها فان الأقل هو متيقن الوجوب ، وانما الشك في وجوب الزائد بالوجوب الغيري . وانما يكون الأقل معلوم التكليف في الشبهة الوجوبية دون الشبهة التحريمية والأكثر معلوم التكليف في الشبهة التحريمية دون الوجوبية لان وجوب الأكثر يستلزم وجوب الأقل لما عرفت في محله من أن وجوب المركب يستلزم وجوب اجزائه فيكون وجوبها ضمنيا لا مقدميا فالأقل اما واجب بنفسه ، أو واجب في ضمن الأكثر فيكون معلوم الوجوب على اى حال لكن وجوب الأقل لا يستلزم وجوب الأكثر كي يكون الأكثر معلوم الوجوب بل يمكن أن يكون الأكثر واجبا ويمكن أن لا يكون واجبا فيكون مشكوك الوجوب فيجرى فيه البراءة هذا في الشبهة الوجوبية ، وقد علمت وجه كون الأقل معلوم الوجوب والأكثر معلوم الوجوب . واما تحريم الأكثر فهو لا يستلزم تحريم الأقل كذا تحريم الأقل لا يستلزم تحريم الأكثر ، وحيث إن الأكثر معلوم الحرمة اما من جهة نفسه بان كان متعلق التكليف النفسي هو الأكثر ، واما