وعدم ( 1 ) المانع ، وكيف كان ( 2 ) فما ذكره من إحالة غير المحصورة وتمييزه عن غيره إلى ( 3 ) العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير في موارد الشك ( 4 ) . وقال كاشف ( 5 ) اللثام : في مسألة
شرح
المقتضى للاحتياط وهو العلم بالحرام في البين الموجب لاحتمال العقاب على ارتكاب كل من أطراف الشبهة .
( 1 ) أي عدم العلم بالمانع وهو كون الشبهة غير محصورة ، ومع الشك في المانع يكون المقتضى مؤثرا وموجبا للاحتياط .
( 2 ) أي سواء كان المرجع اصالة الاحتياط أو اصالة الجواز .
( 3 ) الجار متعلق بقوله : « إحالة » .
( 4 ) في انها من المحصورة أو غير المحصورة إذ أكثر مفاهيم العرفية ان لم يكن كلها لا تكون معلومة بكنهها وحقيقتها بحيث لا يبقى شك في مصداقها حتى مفهوم الماء فإنه مع كونه من أوضح المفاهيم يتردد العرف في بعض مصاديقه من جهة الشك في مفهوم الماء سعة وضيقا كماء السيل الغليظ فإذا كان مثل الماء شأنه ذلك فكيف بالمحصور وغيره فان ارجاعهما إلى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير إذ لا ضابطة عندهم في تمييز المحصور عن غيره ، وذلك لاختلاف انظارهم وآرائهم .
وان شئت فقل : ان الحصر وعدمه يختلف باختلاف الاشخاص فلا يدخلان تحت ضابطة معينة فارجاع الفقيه تشخيص موضوع حكمه إلى العرف لا فائدة فيه .
( 5 ) أي صاحب كاشف اللثام ، وهو الفاضل الهندي ، وهذا وجه آخر لتشخيص الشبهة غير المحصورة عن المحصورة .