تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
السادس : أن الغالب عدم ابتلاء المكلف إلّا ببعض معين من محتملات الشبهة غير المحصورة ويكون الباقي خارجا عن محل ابتلائه ، وقد تقدم عدم وجوب الاجتناب في مثله ( 1 ) مع حصر الشبهة فضلا عن غير المحصورة ، هذا غاية ما يمكن أن يستدل به على حكم الشبهة غير المحصورة . وقد عرفت أن أكثرها لا يخلو من منع أو قصور لكن المجموع منها لعله يفيد القطع أو الظن بعدم وجوب الاحتياط في الجملة ( 2 ) ، والمسألة فرعية ( 3 )
شرح

[ الوجه السادس أن الغالب عدم ابتلاء المكلف إلّا ببعض محتملات الشبهة غير المحصورة وقد تقدم عدم وجوب الاجتناب في مثله ]

( 1 ) أي في مثل ما كان خارجا عن محل ابتلاء المكلف ، أقول : ان الكلام في الشبهة غير المحصورة بعد فرض كون كلا الطرفين داخلا في محل الابتلاء فما ذكره خارج عن المبحث وليس الخروج عن محل الابتلاء مع كون الشبهة غير المحصورة دائميا كي يقال : ان البحث المذكور فرضى وكونه غالبيا لا يفيد فيما إذا كان الطرفين محل الابتلاء . ( 2 ) أي فيما عدا مقدار الحرام ، والحاصل : ان المستفاد من مجموع الأدلة هو القطع أو الظن بعدم وجوب الموافقة القطعية في الشبهات غير المحصورة . ( 3 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو ان حصول الظن بعدم وجوب الموافقة القطعية لا يكفى في أمثال المقام التي تكون المسألة فيها أصولية . والجواب ان المسألة فرعية يكفى فيها حصول الظن فإنه حجة فيها ولو من باب الانسداد . وملخص الكلام ، في هذا المبحث : ان شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ذكر وجوها ستة لعدم وجوب الاجتناب