فيكون عقابه حينئذ ( 1 ) عقابا من دون برهان فعلم من ذلك ( 2 ) ان الامر ( 3 ) اكتفى في المحرم المعلوم اجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلي باتيانه ( 4 ) ولم يعتبر العلم بعدم اتيانه ( 5 ) .
فتأمل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي يكون عقاب المكلف حينما لم يقم دليل على وجوب الاجتناب عن كل محتمل عقابا بلا برهان ، وهو قبيح .
( 2 ) أي مما ذكرنا من أن العقل لم يستقل بوجوب الاجتناب عن المحتمل في الشبهات غير المحصورة ولا دليل آخر على وجوب الاجتناب عنه .
( 3 ) الذي هو الشارع .
( 4 ) أي باتيان المحرم المعلوم اجمالا ان شئت فقل : ان الشارع اكتفى في الشبهات غير المحصورة بعدم حصول العلم التفصيلي باتيان الحرام فيجوز ارتكابها ما لم يحصل المخالفة العملية القطعية أي اكتفى بحرمة المخالفة القطعية .
( 5 ) أي بعدم اتيان المحرم المعلوم اجمالا .
ان شئت فقل : انه لم يعتبر وجوب الموافقة القطعية في الشبهات غير المحصورة .
( 6 ) لعله إشارة إلى أن العقل حاكم بوجوب دفع الضرر المحتمل الأخروي سواء كان احتماله قويا ، أو ضعيفا . ان شئت فقل : ان حكم العقل دائر مدار تحقق موضوعه والموضوع هنا احتمال الضرر فمع تحققه يحكم العقل بوجوب دفعه سواء كان الاحتمال قويا ، أو ضعيفا .