يكتفى فيها بالظن إلّا أن الكلام يقع في موارد : الأول : في أنه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة ( 1 ) بحيث لا يلزم العلم التفصيلي ( 2 )
شرح
الذي هو الملاك في تنجيز التكليف . واما ما ذكره من أن الغالب خروج بعض افراد الشبهة غير المحصورة عن محل ابتلاء المكلف فهو أيضا مدفوع بان الكلام ليس في الشبهات غير المحصورة الخارج بعض أطرافها عن تحت الابتلاء بل الكلام يكون في الشبهة التي هي محل الابتلاء بتمام أطرافها فتلخص إلى هنا : انه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين كثرة الأطراف وقلتها في حد أنفسها . نعم ربما تكون كثرة الأطراف موجبة للعسر والحرج والخروج عن محل الابتلاء ونحو ذلك فيسقط العلم الاجمالي عن التنجيز لأجل عروض تلك العناوين فالعبرة بها لا بكثرة الأطراف وقلتها ولذا لو طرأ بعض العناوين المذكورة لمنع من تنجيز العلم ولو كانت الأطراف قليلة والشبهة محصورة .
( 1 ) مرجع هذا البحث إلى أنه هل أن اذن الشارع في الارتكاب متعلق بتمام أطراف الشبهة غير المحصورة حتى يكون حاصله إلى الغاء العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة وكونه كالشك البدوي أو متعلق بما عدا مقدار الحرام المعلوم ؟ ولازمه رفع اليد عن تحصيل الموافقة القطعية والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية .
( 2 ) إذ ما يلزم منه العلم التفصيلي بارتكاب الحرام - كما إذا ارتكب الجميع دفعة بان باع ألف غنم بعقد واحد مع العلم بغصبية أحدها - خارج عن محل النزاع فإنه ممنوع بالاتفاق فان محل