تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فليس فيه امتنان على أحد بل تفويت مصلحة التكليف من غير تداركها بالتسهيل ( 1 ) واما ورد ( 2 ) من دوران الاحكام مدار
شرح
الحكم عن فعل لا حرج فيه أصلا بالنسبة إلى بعض جزئياته في حق تمام المكلفين أو عن فعل لا حرج فيه أصلا بالنسبة إلى مكلف خاص وان كان حرجيا في حق غيره بالنسبة إلى تمام جزئياته وافراده فان تفويت شخص المصلحة عن نوع المكلفين وتفويت نوع المصلحة الملزمة عن مكلف مع عدم التدارك بالتسهيل خلاف سوقه للامتنان للعباد . ( 1 ) أي من غير تدارك المصلحة الفائتة بمصلحة التسهيل ، وهو قبيح كما عرفت والحاصل ان الالتزام بالحرج النوعي مستلزم لتفويت مصلحة التكليف عن الشخص الذي لا يكون الحكم المذكور حرجيا في حقه من دون ان يتدارك المصلحة الفائتة بمصلحة أخرى . ( 2 ) إلى هنا أجاب عن أصل الاستدلال بأدلة العسر والحرج ، ومن هنا شرع في الجواب عن الأدلة التي ذكرها قرينة على حمل أدلة العسر والحرج على العسر والحرج النوعيين . وملخصه : أن ما ورد من الآيات والروايات على أن كل حكم إذا كان حرجيا على أغلب الناس فهو مرفوع فالاحكام دائرة مدار السهولة على أغلب الناس يدل على أن كل عنوان تعلق به الحكم إذا كان حرجيا على الأغلب فهو مرفوع كعنوان الحديد ، أو الصوم في السفر . والحاصل : ان المستفاد من الأدلة الدالة على دوران الاحكام مدار السهولة على أغلب الناس بيان كيفية جعل الاحكام الكلية
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 397 | الشيخ علي المروجي القزويني