بالعسر واليسر الغالبيين ، وفي هذا الاستدلال ( 1 ) نظر لان أدلة نفى العسر والحرج من الآيات والروايات لا تدل الا على أن ما كان فيه ( 2 ) ضيق على مكلف فهو مرتفع عنه ( 3 ) ، واما ارتفاع ما ( 4 ) كان ضيق على مكلف عمن ( 5 ) هو عليه في غاية السهولة
شرح
عن المسافر وكقوله صلى اللّه عليه وآله « بعثت بالحنفية السهلة السمحة » وغير ذلك من الروايات .
( 1 ) أي في الاستدلال بأدلة نفى العسر والحرج لعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة نظر ، ووجه النظر أن ظاهر أدلة نفى العسر والحرج من الآيات وأكثر الروايات هو نفى العسر والحرج الشخصيين .
( 2 ) من القضايا الشخصية .
( 3 ) فالمرفوع هو الضيق الشخصي لا النوعي .
( 4 ) أي ارتفاع الحكم الذي يكون حرجيا نوعيا لا يستفاد من الأدلة .
( 5 ) الجار متعلق بقوله : « ارتفاع » أي ارتفاع الحكم الذي يكون ضيقا على نوع الناس عن الشخص الذي يكون الحكم المذكور بالنسبة اليه في غاية السهولة ليس فيه امتنان على هذا الشخص مع أن أدلة نفى العسر والحرج امتنانى .
توضيحه : أنه لا شبهة في أن ما ورد لنفى الحرج مسوق للامتنان على العباد ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انه إذا فوت الشارع مصلحة التكليف في حق مكلف لا بد أن يتداركها بمصلحة أخرى ولو كانت هي مصلحة التسهيل ، ومن المعلوم عدم اقتضاء ذلك رفع