تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ممن تأخر عنه وزاد بعضهم دعوى الضرورة عليه ( 1 ) في الجملة ، وبالجملة فنقل الاجماع مستفيض ( 2 ) ، وهو ( 3 ) كاف في المسألة . الثاني : ( 4 ) ما استدل به جماعة من لزوم المشقة ، ولعل ( 5 )
شرح
( 1 ) أي على عدم وجوب الاجتناب ولو في بعض الشبهات غير المحصورة ، كما إذا علم اجمالا بوجود ميتة في العالم فإنه لا يقتضى الاجتناب عن اللحم الموجود عنده بمجرد احتمال كونها هو اللحم الذي عنده . ( 2 ) وهو ما كان ناقله كثيرا لكن لم يبلغ حد التواتر . ( 3 ) أي نقل المستفيض كاف في مسألتنا التي هي مسألة فقهية إذ اصالة البراءة في الشبهات الموضوعية مسألة فقهية وان عنونت في الأصول وليست مسألة أصولية كي يقال : بعدم اعتبار الظن فيها . نعم هي أصولية في الشبهات الحكمية ، كما سيأتي تفصيلها في مسألة الاستصحاب .

[ الوجه الثاني ان الاحتياط في الشبهات غير المحصورة مستلزم للمشقة ]

( 4 ) أي الوجه الثاني لعدم وجوب الاجتناب عن الشبهات غير المحصورة ، وملخص الاستدلال : ان الاحتياط في الشبهات غير المحصورة مستلزم للمشقة ، وهي مرفوعة في الشريعة فوجوب الاجتناب مرفوع في الشريعة . ( 5 ) لما كانت الكبرى وهو عدم جعل الحكم الحرجى من الأمور المسلمة ، وكذا دعوى شمول الصغرى لجميع جزئيات الشبهة غير المحصورة لما كانت فاسدة تصدى الشيخ الأعظم توجيه الاستدلال على وجه يتم به صورة القياس .