شرح
كذا كل واحد من القيود المأخوذة فيه ، وبانتفاء كل واحد من القيود ينتفى الحكم بانتفاء موضوعه فلا فرق بين انتفاء ذات الموضوع وبين انتفاء قيده .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ ، انه بعد عروض الاضطرار لا مانع من جريان الأصل في الطرف الآخر لتمامية المقتضى وعدم المانع ، والسر فيه ان دليل الأصل لم يشمل الطرفين من أول الأمر لمانع وهو الترخيص في المعصية مع تمامية المقتضى من حيث الموضوع والدليل ، ولا اشكال في أن كل دليل إذا لم يشمل موردا لمانع يشمله بعد ارتفاع المانع .
وان شئت قلت : الضرورات تتقدر بقدرها ، مثلا ، إذا قال المولى : « أكرم العلماء في كل يوم » وعلمنا من الخارج أن زيدا العالم في يوم الجمعة لا يجب اكرامه قطعا فهل يتوقف أحد في الاخذ بعموم العام بالنسبة إلى بقية الأيام ؟ والمقام كذلك فان المقتضى لجريان الأصل في كل من الطرفين تام من الأول غاية الأمر لا يمكن شمولهما معا لمحذور الترخيص في المعصية ، ولا دليل على الترجيح فيتساقطان بالتعارض لكن بعد حصول الاضطرار لا مانع من شمول الدليل للطرف الآخر ، والاشكال - بان هذا الشك عين الشك السابق لا يستقيم - مدفوع بأنه وان كان كذلك لكن اى مانع من شمول الدليل إياه .
واما ما يمكن أن يقال : بان الأصل إذا مات فهو ساقط إلى الأبد فهو كلام شعري .