شرح
بالتكليف لم يكن مقتض للتنجز وبعد العلم به لا يكون الأصلان متعارضين إذ المكلف يقطع بجواز ارتكاب المضطر اليه على كلا التقديرين والفرد الآخر شك في تعلق التكليف به فلا مانع من جريان الأصل .
ان قلت : لا اشكال في تعلق التكليف قبل عروض الاضطرار إذ المفروض كون الاضطرار حادثا بعد التكليف وقبل العلم به وبعد طرو الاضطرار والعلم بالتكليف قبله يشك في بقائه ومقتضى الاستصحاب أو الاشتغال بقاء ذلك .
وأجاب عن هذا الاشكال الأستاذ الأعظم ص 384 بأن المقام ليس مجرى الاستصحاب ، ولا لقاعدة الاشتغال بل المورد مورد البراءة إذ التكليف في الطرف المضطر اليه معلوم الانتفاء بالوجدان فلا معنى لجريان الأصل فيه كي يكون معارضا لجريان الأصل في الطرف الآخر وفي الطرف الآخر مشكوك الحدوث فلا مانع من الرجوع إلى الأصل فيه .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن أركان الاستصحاب تامة في المقام إذ لا اشكال في القطع بتحقق التكليف من قبل المولى وتوجهه إلى المكلف غاية الأمر يشك في تعلقه بهذا الطرف أو بالطرف الآخر لا شك في بقاء ذلك التكليف بعينه غاية الأمر لا ندري أن التكليف بأيهما تعلق ، ومنشأ الشك في البقاء هو ان المضطر اليه ان كان متعلق التكليف فالتكليف مرتفع ولا يكون باقيا وإلّا يكون باقيا فاليقين متعلق بالتكليف فالشك في بقائه موجود فلا اشكال في الاستصحاب من هذه الناحية غاية الأمر يقع التعارض