تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
وان شئت قلت : ان الاشتغال عبارة عن دفع الضرر المحتمل ، والمكلف هنا لا يحتمل الضرر إذ التكليف المتوجه اليه ان كان متوجها بالظهر فقد امتثل على الفرض وان كان متوجها بالجمعة فهو مأمون من ناحيتها من جهة اصالة البراءة فلا موضوع للاشتغال ، والحق ما ذهب اليه صاحب الكفاية في المتن . الصورة الثانية : أن يكون الاضطرار حادثا قبل التكليف وقبل العلم به ، كما إذا اضطر المكلف إلى شرب الخل الموجود في الاناء الشرقي ، ثم علم بوقوع نجاسة اما في هذا الاناء ، أو في الاناء الغربى بعد الاضطرار ولا اشكال في عدم تنجز العلم الاجمالي في هذه الصورة إذ لا تعارض في الأصول . والسر فيه ان الطرف المضطر اليه يقطع بجواز شربه على كل تقدير فوقوع النجاسة فيه لا يوجب حدوث التكليف ، ووقوعها في الطرف الآخر مجرد احتمال لا مانع من الرجوع فيه إلى الأصل ، ويلحق بهذه الصورة صورة تقارن الاضطرار والعلم بالتكليف بعين الملاك المذكور في الصورة الثانية . الصورة الثالثة : الصورة المتوسطة بين الأولى والثانية ، وهي ما لو كان الاضطرار حادثا بعد التكليف وقبل العلم به ، كما إذا كان أحد الماءين نجسا في الواقع ولكنه لم يكن عالما به فاضطر إلى شرب أحدهما ثم علم بأن أحدهما كان نجسا قبل الاضطرار ، ومما ذكرنا علم أن العلم في هذه الصورة ليست منجزا إذ قبل العلم