شرح
في جميع الأزمان ، وفي الطرف المضطر اليه على تقدير ثبوته إلى حدوث الاضطرار - منجز له ، ويقع التعارض بين الأصلين الجاريين فيها فيكون العلم الاجمالي منجزا بالنسبة إلى غير مضطر اليه .
وان شئت قلت : ان التكليف ان كان في الطرف غير المضطر اليه فهو باق في جميع الأزمان وان كان في الطرف الآخر فهو باق إلى زمن الاضطرار فلا محالة يقع التعارض بين جريان الأصل في الطرف بالنسبة إلى جميع الأزمان ، وفي الطرف الآخر بالنسبة إلى زمان خاص وبعد تساقطهما كان العلم الاجمالي منجزا .
واما ما ذكره صاحب الكفاية في المتن - من أن تنجيز دائر مدار العلم حدوثا وبقاء - فهو تام ، والمقام من هذا القبيل لان العلم الاجمالي بالتكليف باق بحاله حتى بعد حدوث الاضطرار فإنه يعلم اجمالا ولو بعد الاضطرار بان التكليف اما ثابت في هذا الطرف إلى آخر الأزمان أو في الطرف الآخر إلى حدوث الاضطرار ، وليس من قبيل تبدل العلم بالشك بطرو الشك الساري ، وانما المرتفع بالاضطرار هو التكليف المعلوم بالاجمال على تقدير ثبوته في الطرف المضطر اليه ، واما العلم المتعلق به اجمالا فهو باق على حاله ، ولولا هذا الجواب لتم الايراد الوارد على نفسه ( قدس سره ) ولا يجدى جوابه بان الاضطرار من حدود التكليف دون الفقدان وان التكليف في مورده منتف بانتفاء موضوعه لأنك قد عرفت أن فعلية الحكم انما هي تدور مدار موضوعه بماله من القيود والخصوصيات ، فكما ان وجود نفس الموضوع دخيل في الحكم