تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 338
الراجح في المظنون دون الموهوم ومقتضى هذا ( 1 ) لزوم الاحتياط في غير المظنونات ( 1 ) أي مقتضى عدم جواز مخالفة الاحتياط في الموهومات ، وجواز مخالفته بموافقة الظن ، لزوم الاحتياط في موارد غير المظنونات المعتبرة من المشكوكات والموهومات . « التحقيق » اعلم أن تحقيق الحال في انحلال العلم الاجمالي للاضطرار يقتضى ان يتكلم في مقامات : المقام الأول : فيما إذا كان الاضطرار إلى البعض المعين ، كما إذا علم اجمالا بنجاسة الماء ، أو الحليب مع الاضطرار إلى شرب الماء . المقام الثاني : فيما إذا كان الاضطرار إلى البعض غير المعين ، كما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الماءين مع الاضطرار إلى شرب أحدهما لا بعينه ، اما المقام الأول فهو يتصور على صور ثلاث : الصورة الأولى : أن يكون الاضطرار بعد التكليف ، وبعد العلم الاجمالي به اختلفت كلمات القوم في هذه الصورة واختار شيخنا الأعظم عدم انحلال العلم الاجمالي بتقريب ان العلم الاجمالي منجز التكليف بالنسبة إلى الطرفين قبل عروض الاضطرار غاية الأمر بالنسبة إلى الطرف المضطر اليه ارتفع التكليف بالاضطرار ، ولما بالنسبة إلى الطرف الآخر غير المضطر اليه فلا موجب للترخيص فيه .