تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومما ذكرنا ( 1 ) تبين أن مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم
شرح
أحد المشتبهين تعيينا لا شبهة فيه ، اما الاضطرار إلى غير المعين ففي اقتضائه التوسط في التنجيز ، كما اختاره الأستاذ الأعظم ص 390 مصباح الأصول أو التوسط في التكليف ، كما اختاره شيخنا الأعظم وجهان : وقال المحقق النائيني : ان لكل من القولين وجها لاحظ كلامه ص 34 في مبحث الاشتغال . ( 1 ) من أن ترك الاحتياط في بعض أطراف الشبهة لأجل رفع الاضطرار لا يوجب سقوط الاحتياط في باقي الأطراف بل لا بد ان يعمل بمقتضى الاحتياط فيه لان اذن الشارع في مخالفة مقتضى العلم الاجمالي في بعض أطراف الشبهة لا يقتضى إلّا رفع وجوب الاحتياط بالنسبة اليه خاصة لحصول المؤمن من الضرر بالنسبة اليه فقط ، واما غيره من المحتملات فيجب الاحتياط فيه بمقتضى نفس العلم الاجمالي . وهذا إشارة إلى رد القائلين بالرجوع إلى الأصول العملية عند كون الاحتياط حرجيا ، أو قيام الاجماع على عدم وجوبه حيث إنهم يرجعون في موارد فقد العلم والعلمي بالتكليف وعدم امكان الاحتياط أو عدم وجوبه إلى الأصل الجاري فيها من غير التفات إلى أن المرجع في المقام هو الاحتياط الناشئ من العلم الاجمالي الكبير . توضيح ذلك ان أطراف العلم الاجمالي في الوقائع المشتبهة بعد فرض انسداد باب العلم التفصيلي والظن الخاص في غالب الاحكام بالنسبة إلى كل من الواجبات المعلومة بالاجمال والمحرمات ثلاثة : مظنون الوجوب أو المحرم ، ومشكوكهما ، وموهومهما ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 331 | الشيخ علي المروجي القزويني