كان ( 1 ) الترخيص المذكور موجبا للأمن من العقاب على المخالفة الحاصلة في ترك هذا الذي رخص في تركه ( 2 ) ، فيثبت من ذلك ( 3 )
شرح
ولا يحصل العلم به إلّا بالاجتناب عن كل واحد من المشتبهين .
ولا يخفى ان قوله : « وحيث إن الحاكم . . . » جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : ان الحاكم بوجوب تحصيل العلم بالاجتناب عن جميع المحتملات هو العقل فكيف يرخص الشارع ارتكاب بعضها ، ويكتفى بالاجتناب عن الباقي .
وملخص الجواب : ان حكم العقل المذكور انما هو من باب دفع الضرر المحتمل فان الضرر انما يكون محتملا في ارتكاب بعض المحتملات فيما إذا لم يجعل الشارع المحتمل الآخر بدلا عن الحرام الواقعي ، ومعه لا يحتمل الضرر كي يكون العقل حاكما بالاجتناب عن جميع المحتملات . وان شئت فقل : ان مورد جعل البدل من ناحية الشارع خارج عن مورد حكم العقل بالتخصص ، وليس تخصيصا كي يقال : ان حكم العقل غير قابل للتخصيص .
( 1 ) جواب لقوله : « وحيث إن الحاكم . . . » أي كان ترخيص الشارع لترك بعض المشتبهات .
( 2 ) ومع الامن من العقاب لا يكون الضرر محتملا كي يحكم العقل بالاجتناب عن جميع المحتملات من باب دفع الضرر المحتمل .
( 3 ) أي يثبت من تعلق وجوب الاجتناب على الحرام في البين الموجب للعقاب على مخالفة كل واحد من المشتبهين عقلا ومن اذن الشارع في ارتكاب أحدهما .