قبل فقد الملاقى وفقد الملاقاة ففقد فالظاهر طهارة الملاقى ( 1 ) ، ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى ( 2 ) .
شرح
كما في صورة بقاء المشتبهين يحكم بطهارة الملاقى بالكسر وعلى تقدير ابتلائها بالمعارض ، كما في صورة فقد الملاقى بالفتح قبل العلم الاجمالي يحكم بوجوب الاجتناب عنه .
الصورة الثالثة ، ما أشار بقوله : « ولو كان العلم الاجمالي . . . » وملخصه : أن يكون هنا إناءان علم بنجاسة أحدهما ، ثم لاقى شيء أحدهما وفقد الملاقى . وبعبارة أخرى : ان يكون الملاقاة بعد العلم الاجمالي مع فقد الملاقى بالفتح بعده أيضا .
( 1 ) بالكسر وذلك لجريان قاعدة الطهارة فيه سليمة عن المعارض إذ المفروض ان الأصل الجاري في صاحب الملاقى يسقط بالمعارضة للأصل الجاري في الملاقى المفقود ولا يعود بعد فقد الملاقى فيكون الأصل في الملاقى بالكسر سليما عن المعارض ، ولولا ذلك لامكنت الحيلة في الحكم بجواز ارتكاب أحد المشتبهين باتلاف أحدهما وابقاء الآخر حيث إنه يكون الأصل فيه سليما بناء على التوهم المذكور ، وهو في غاية الضعف لكن على مسلك سيدنا الأستاذ لا مانع من هذه الحيلة ، وانا أقول : ان هذا لازم القول بالاقتضاء في تنجيز العلم الاجمالي فعلى هذا المسلك لا بد من الالتزام بهذا اللازم ، وما ذكر في مقام الجواب قابل للنقاش وتفصيله في محله .
( 2 ) بالفتح وهو المشتبه الآخر ، والوجه فيه هو ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين كان ثابتا قبل فقد الملاقى بالفتح