إلّا أنه ( 1 ) يصير كملاقاه في العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة المشتبه الآخر فلا فرق بين المتلاقيين ( 2 ) في كون كل منهما أحد طرفي الشبهة فهو ( 3 ) نظير ما إذا قسم أحد المشتبهين قسمين ، وجعل كل قسم في اناء .
شرح
ان شئت فقل : ان ملاقى المشتبه لا يجب الاجتناب عنه من حيث ملاقاته للمشتبه إلّا انه يجب الاجتناب من حيث إن حاله كحال الملاقى بالفتح في كونه طرفا للعلم الاجمالي ، فان الملاقى بالكسر كالملاقى بالفتح غايته كون الملاقى بالكسر والملاقى بالفتح معا طرفا للعلم الاجمالي والمشتبه الآخر بوحدته طرفا آخرا له ، فيقع العلم الاجمالي بين ثلاثة أشياء : الملاقى بالكسر والملاقى بالفتح في طرف والمشتبه الآخر في طرف آخر ، وهذا إشارة إلى الوجه الثالث للقول بنجاسة الملاقى .
( 1 ) أي ان الملاقى المشتبه يصير كما لاقاه في تعلق العلم الاجمالي بأنه أما هذا الملاقى نجس مع ما لاقاه ، أو المشتبه الآخر الذي وقع في طرف آخر للعلم .
( 2 ) أي يكون الملاقى بالكسر كالملاقى بالفتح أحد طرفي الشبهة والمشتبه الآخر بوحدته طرفا آخرا للعلم .
( 3 ) أي ملاقى المشتبه نظير تقسيم أحد المشتبهين في اناء على اناءين ، فكما ان هذين الإناءين يقعان طرف العلم الاجمالي والمشتبه الآخر طرفا آخرا له . كذلك ملاقى المشتبه مع ملاقاة الذي هو نفس المشتبه يقعان طرف العلم والمشتبه الآخر يقع طرفا آخرا له فوجب الاجتناب عن جميعها .