قلت : ليس الامر كذلك ( 1 ) لان أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالفتح فإنها معارضة بها في المشتبه الآخر ، والسر في ذلك ( 2 ) ان الشك في الملاقى بالكسر
شرح
وهذا كأنه دفع لتوهم أن طرف الشبهة ما كان العلم الاجمالي متقوما به بحيث لو فرض ارتفاعه ارتفع العلم الاجمالي ، والملاقى بالكسر ليس كذلك لبقاء العلم الاجمالي مع فرض ارتفاعه .
ودفعه : ان هذا ليس شرطا في تنجيز العلم الاجمالي ، كما هو كذلك في تقسيم أحد المشتبهين .
( 1 ) أي لا يصير ملاقى المشتبه حاله كحال الملاقى بالفتح بحيث يجب الاجتناب عنه أيضا وان كان داخلا في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ، وذلك لجريان أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالكسر ، وهذا بخلاف الملاقى بالفتح فاصالة الطهارة والحل فيه معارضة باصالة الطهارة والحل في المشتبه الآخر .
( 2 ) أي السرّ في كون أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالكسر سليمة عن المعارض بخلاف أصالة الطهارة والحل في الملاقى بالفتح فإنها معارضة بمثلها في المشتبه الآخر - هو أن الشك في نجاسة الملاقى بالكسر وطهارته مسبب عن الشك في نجاسة الملاقى بالفتح وطهارته ، والأصل الجاري في الشك السببى ليس في رتبة الأصل الجاري في الشك المسببى الجاري في الملاقى بالكسر فهو لا يكون في رتبة الأصل الجاري في السبب كي يكون معارضا له بخلاف الأصل الجاري في الملاقى