تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
واما الرواية فهي رواية عمر بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) أتاه رجل فقال له وقعت فأرة في خابية ( 1 ) فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ، فقال أبو جعفر ( ع ) : لا تأكله فقال الرجل : الفأرة أهون على من أن اترك طعامي لأجلها فقال له أبو جعفر ( ع ) انك لم تستخف بالفأرة ، وانما استخففت بدينك ان اللّه حرم الميتة من كل شئ « 1 » وجه الدلالة انه ( ع ) جعل ترك الاجتناب عن الطعام استخفافا بتحريم الميتة ولولا استلزامه ( 2 ) لتحريم ملاقيه لم يكن اكل الطعام استخفافا بتحريم الميتة ( 3 ) فوجوب الاجتناب عن شئ يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقيه ( 4 )
شرح
( 1 ) اى الحب الذي معد لشرب الماء . ( 2 ) أي لولا استلزام تحريم الميتة لتحريم ملاقيه من الطعام . ( 3 ) إذ المفروض انه لم يأكل الميتة بل أكل الطعام فمن جعله ( عليه السلام ) أكل الطعام الملاقى للميتة استخفافا بتحريم الميتة يعلم استلزام تحريم الميتة ، ووجوب الاجتناب عنها تحريم ما يلاقيه ، ووجوب الاجتناب عنه إذ لولا ذلك لم يكن اكل الطعام استخفافا بتحريم الميتة ولم يكن معنى لقوله ( ع ) : « ان اللّه حرم الميتة من كل شئ » فتدل الرواية على كون الكبرى والملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشئ ووجوب الاجتناب عما يلاقيه مفروغا عنه ومسلما في الخارج إذ لولا مسلّمية الكبرى لم يصح الاستدلال بصغرى القياس ، وهو استلزام وجوب الاجتناب عن ملاقيه . ( 4 ) وهذه الملازمة استفيدت من الرواية كما عرفت .
هامش
( 1 ) - الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المضاف ح 2 .