لكن الرواية ضعيفة سندا ( 1 ) مع أن الظاهر من الحرمة فيها النجاسة لان مجرد التحريم لا يدل على النجاسة ، فضلا عن تنجس الملاقى ، وارتكاب ( 2 ) التخصيص في الرواية باخراج ما عدا
شرح
( 1 ) بعمر بن شمر . هذا أولا .
وثانيا : ان الاستدلال بالرواية انما يتم على تقدير كون المراد من تحريم الميتة تحريمها ، مطلقا ، كي تكون دليلا على الملازمة بين حرمة الشئ ووجوب الاجتناب عنه وحرمة ملاقيه ووجوب الاجتناب عنه فعليه يقال : ان المشتبه وجب الاجتناب عنه فوجب الاجتناب عن ملاقيه أيضا ، لما عرفت من أن وجوب الاجتناب عن الشئ مستلزم لوجوب الاجتناب عن ملاقيه أيضا ، وليس كذلك بل المراد من تحريمها انما هو من حيث نجاستها لا من الحيثية الأخرى الثابتة لها مع قطع لنظر عن نجاستها ، فان الملازمة المسلمة الثابتة عند السائل المفروغ عنها في الخارج انما هي بين نجاسة الشئ ونجاسة ملاقيه لا حرمة الشئ وحرمة ملاقيه ، والشاهد على أن المراد من تحريمها هو من حيث نجاستها لا تحريمها مع قطع النظر عن نجاستها انه لو كان المراد منه تحريمها المطلق لم يحسن استدلال الإمام عليه السلام ، بحرمتها على حرمة السمن والزيت لوضوح عدم دلالتها على النجاسة فضلا عن تنجس الملاقى ، ولذا لم يقل أحد بحرمة الملاقى فيما عدا النجاسات .
( 2 ) جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : ان المستفاد من ظاهر الرواية استلزام حرمة الشئ لحرمة ملاقيه ، غاية الأمر