وجوب الاجتناب عن ملاقى الرجز إذا لم يكن عليه ( 1 ) اثر من ذلك
شرح
أن وجوب الاجتناب عن النجس يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقيه ، ومنشأ الملازمة حكم العرف ، ووجوب الاجتناب لما كان ثابتا في الشبهة المحصورة كما هو المفروض فيثبت في ملاقيه أيضا بحكم الملازمة ، والشاهد له أمران : أحدهما ما استفاده السيد كما في الغنية . والثاني رواية عمر بن شمر كما ستأتي . وحاصل ما أجاب المصنف ( ره ) عن هذا الوجه فيما يأتي من كلامه هو منع الدلالة ، كيف وهي غير منتهية إلى شيء من الدلالات ، وثبوت الملازمة العرفية بمكان من المنع ، واما الرواية فهي انما تدل على المطلب ان كان المراد بالحرمة فيها هو الحكم التكليفي ، اعني وجوب الاجتناب ، وهو في محل المنع ، بل الظاهر من الحرمة فيها النجاسة ، وحينئذ يكون مفادها أن نجاسة الشيء يستلزم نجاسة ملاقيه ، وهذا ليس بمحل الشبهة ، بل هو أمر مسلم الثبوت انما الكلام في أن وجوب الاجتناب الثابت بالنسبة إلى أطراف الشبهة يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقى بعضها ، وهذا ليس بمستفاد منها .
( 1 ) أي على الملاقى اثر من ذلك النجس الموجود في الملاقى بالفتح ، واما إذا كان عليه اثر من النجس فالدليل الدال على وجوب الاجتناب عن النجس يشمله بالمطابقة ، ولا حاجة إلى اثبات الملازمة بين وجوب الاجتناب عن شيء وبين وجوب الاجتناب عن ملاقيه .