فحكم بكون الخارج ( 1 ) بولا ، لا أنه ( 2 ) أوجب خصوص الوضوء
شرح
فدلالة وجوب الاجتناب عن البول على نجاسة ملاقيه انما يحتاج إلى القرينة الخارجية .
( 1 ) أي البلل المشتبه الخارج .
( 2 ) أي لا ان الشارع . وملخص كلامه : ان الشارع لم يحكم بوجوب خصوص الوضوء بسبب خروج البلل قبل الاستبراء تعبدا كي يقال : انه كما استفيد نجاسة البلل المشتبه من امر الشارع بالوضوء عقيب خروج البلل قبل الاستبراء كذلك يستفاد نجاسة الملاقى من امر الشارع بالاجتناب والاهراق في أطراف المشتبه ، بل حكم ببوليته من باب تقديم الظاهر على الأصل فأوجب الوضوء فان مجرد وجوب الوضوء لا يدل على نجاسة البلل كي يكون شاهدا للمقام بل هو يدل عليه بانضمام قرينة خارجية ، وهي استظهار تقديم الظاهر على الأصل .
ولا يخفى ان هذا جواب عن الوجه الثاني للقول بنجاسة الملاقى ، وتحرير هذا الوجه هو ان الشارع أمر بالاجتناب في أطراف الشبهة ، ومنه يستفاد نجاسة الملاقى ، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه من أمر الشارع بالوضوء عقيب مجيئه قبل الاستبراء .
وملخص الجواب عنه : ان القياس المزبور مع الفارق لان البلل قبل الاستبراء مما تعارض فيه الأصل والظاهر وأن أمر الشارع بالطهارة عقيبه يستظهر منه أن الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل ، وأين ذلك في المورد الذي لا يكون كذلك .