تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وهذا ( 1 ) معنى ما استدل به العلامة قدس سره في المنتهى على ذلك ( 2 ) « بأن الشارع أعطاهما ( 3 ) حكم النجس » وإلّا ( 4 ) فلم يقل أحد أن كلا من المشتبهين بحكم النجس في جميع آثاره أو ان ( 5 ) الاجتناب عن النجس لا يراد به الا الاجتناب
شرح
( 1 ) أي وجود الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشئ وبين ما يلاقيه . ( 2 ) أي على وجوب الاجتناب عن ملاقى أحد المشتبهين قال في المنتهى : لو استعمل أحد الإناءين ، وصلى به لم يصح صلاته ، ووجب عليه غسل ما أصاب المشتبه بماء النجس « انتهى » وهو صريح في وجوب غسل الملاقى لاحد المشتبهين ، فإنه بحكم النجس ولا دلالة فيه على كون المشتبهين بحكم النجس في جميع الآثار حتى في وجوب الحد عند كون أحد المشتبهين خمرا . ( 3 ) أي اعطى المشتبهين حكم النجس ، وجعلهما نجسين . وقوله بان الشارع بيان للموصول . ( 4 ) أي وان لم يكن معنى ما استدل به العلامة ما ذكرناه بل كان معناه ان كلا من المشتبهين في حكم النجس في جميع آثاره ولم يقل به أحد إذ لم يقل أحد بأن كل واحد من المشتبهين في حكم النجس . ( 5 ) هذا عطف على قوله : « ان الاجتناب عن النجس يراد به ما يعم الاجتناب عن ملاقيه » . . . اى هل يحكم بتنجس ملاقى أحد المشتبهين ؟ وجهان : مبنيّان على أن الاجتناب عن النجس يراد به ما يشمل الاجتناب عن ما يلاقيه ، أو ان الاجتناب لا يراد به الا الاجتناب عن العين النجسة فإنه
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 279 | الشيخ علي المروجي القزويني