تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
استدلاله ( 1 ) على حرمة الطعام الذي مات فيه فأرة « بان ( 2 ) اللّه سبحانه حرم الميتة » فإذا حكم الشارع بوجوب هجر كل واحد من المشتبهين فقد حكم بوجوب هجر كل ما لاقاه ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي استدلال الإمام عليه السلام . ( 2 ) الجار متعلق بقوله : « استدلاله » اى يدل على وجود الملازمة استدلال الإمام ( ع ) بان اللّه سبحانه حرم الميتة من كل شئ حيث قال ( ع ) : للراوي - بعد حكمه ( ع ) بوجوب الاجتناب عن السمن والزيت اللذين مات فيهما الفأرة وبعد قول السائل عقيبه أن الفأرة أهون علىّ من أن اترك طعامي لأجلها - انك لم تستخف بالفأرة ، وانما استخففت بدينك ، ان اللّه حرم الميتة من كل شئ . وجه الدلالة انه لو لم يكن تحريم الشئ ووجوب الاجتناب عنه مستلزما لتحريم ما يلاقيه ووجوب الاجتناب عنه لم يكن اكل الطعام استخفافا بتحريم الميتة فلم يكن معنى لقوله ( ع ) : « ان اللّه حرم الميتة من كل شئ » فيدل الرواية على كون الكبرى والملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشئ ووجوب الاجتناب عما يلاقيه مفروغا عنها ومسلمة في الخارج إذ لولا مسلمية الكبرى لم يصح الاستدلال بصغرى القياس ، كما هو الظاهر . والحاصل : ان تمامية الاستدلال مبنية على ثبوت الملازمة إذ لولا الملازمة لما صح الاستدلال . ( 3 ) لما عرفت من ورود الملازمة بين وجوب الهجر عن الشئ وبين ما يلاقيه فإذا كان كل من المشتبهين واجب الاجتناب عنه من باب المقدمة العلمية يكون ما يلاقيه أيضا واجب الاجتناب عنه .