اصالة عدم موجب الحد ووجوبه ( 1 ) وهل يحكم ( 2 ) بتنجس ملاقيه ؟ وجهان : بل قولان :
شرح
المقدمية بالنسبة إلى الآثار المترتبة على فعل الحرام » وحاصلها :
ان وجوب إقامة الحد ، مثلا ، انما هو على من شرب الخمر من المكلفين ودخل في هذا العنوان ، ومجرد العلم بوجود الخمر بين المشتبهين لا يقتضى حصول متعلق هذا التكليف ، ووجوده في الخارج ، وهو شرب المكلف له فلا معنى لجريان المقدمية وحيث إنه لا يعلم صدقه على شرب أحد المشتبهين فلا محالة يتعين الرجوع إلى اصالة عدم تحقق موجب الحد كارتكاب الشبهة المجردة .
( 1 ) أي اصالة عدم وجوب الحد ، واصالة عدم موجب الحد أصل موضوعي واصالة عدم وجوب الحد أصل حكمي .
( 2 ) أي بعد ما ثبت ان العلم الاجمالي بالحرام في البين يوجب وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين من باب المقدمة العلمية ، وكذا بعد ما ثبت عدم ترتب الآثار الشرعية الثابتة للحرام الواقعي على ارتكاب أحد المشتبهين كوجوب إقامة الحد ، يقع الكلام في تنجس ملاقى أحد المشتبهين بالشبهة المحصورة كما إذا أصاب يد إلى أحد الكأسين اللذين علم اجمالا بنجاسة أحدهما بأنه هل يجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر لاحد المشتبهين ؟
ولا يخفى عليك أن محل الكلام ما لو كانت الملاقاة مختصة لبعض الأطراف واما مع تحقق الملاقاة لكل من الطرفين أو الأطراف ، - كما إذا فرضنا ان شيئا واحدا لاقى جميع الأطراف -