تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 269
الرابع ( 1 ) أن الثابت في كل من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو ( 2 ) وجوب الاجتناب [ الأمر الرابع أن الثابت في كل من المشتبهين وجوب الاجتناب من باب أنه مقدمة للاجتناب عن الحرام الواقعي ] ( 1 ) التنبيه الرابع من التنبيهات المتعلقة بالشبهة المحصورة . ( 2 ) خبر لقوله : « ان الثابت . . . » توضيحه : ان العلم الاجمالي إذا تعلق بعنوان ذي أثر ، كالعلم بخمرية أحد المائعين يترتب على العنوان المعلوم . جميع آثاره التكليفية والوضعية كحرمة شربه ووجوب الحد عليه لكن ترتب الآثار المزبورة انما يكون على نفس عنوان المعلوم بالاجمال ، لا على كل واحد من المشتبهين فان نتيجة منجزية العلم الاجمالي للتكليف بالجامع لا تكون الا وجوب الاجتناب عقلا عن كل واحد من المشتبهين من باب المقدمة العلمية لتحصيل اليقين بالبراءة بعد ثبوت الاشتغال بهما من جهة دفع الضرر المحتمل ، وهذا المقدار لا يقتضى اشتراك المشتبهين مع المعلوم بالاجمال في جميع الآثار بل إنهما يشتركان معه فيما توقف حصول العلم بالفراغ عليهما ، فعندئذ يسرى الحكم المتعلق إلى الواقع إلى المشتبهين أيضا من باب المقدمية ، وان كان الحكمان مختلفين من حيث إن الحكم المتعلق بالمعلوم بالاجمال نفسي وبالمشتبهين مقدمى ، فلو فرض انه لم يرتكب إلّا أحد الطرفين بشرب أو بيع لا يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على الخمر المعلوم في البين من حرمة شربه ، أو فساد بيعه ، أو اجراء الحد عليه كيف تجرى الآثار المترتبة على الخمر المعلوم بالاجمال على ارتكاب بعض المشتبهين ، والحال ان ثبوت تلك الآثار انما كان لعنوان