تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
الملاك بالاحتياط ، وعدم الاعتناء باحتمال الموانع الراجعة إلى قصور العبد عن الامتثال إلى أن يتبيّن العجز ، ولا مجال في مثله لجريان قبح العقاب بلا بيان ، كما عرفت ، من أنّ مصب تلك القاعدة انما هو صورة احتمال القصور من ناحية تمامية اقتضاء التكليف من طرف المولى ، وهذا المسلك اختاره المحقق النائيني أيضا ص 55 طبع المدرسين إلّا انه ذكر تلميذه الكاظمي في حاشيته على تقريره لدروس الميرزا بانا أوردنا على الأستاذ بأنه لو تم وجوب الاحتياط في موارد الشك في الابتلاء لتم في فرض القطع بخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء للعلم بتحقق الملاك أيضا في أحد الطرفين لأن المفروض انه لا دخل للابتلاء وعدمه في الملاك فلو كان العلم بثبوت الملاك يقتضى وجوب الاجتناب عن أحد الطرفين مع الشك في خروج الآخر عن مورد الابتلاء فليقتض ذلك أيضا مع العلم بخروج أحدهما عن مورد الابتلاء ، مع أنه قد تقدم أن خروج بعض الأطراف يقتضى عدم وجوب الاجتناب عن الآخر . والسر في ذلك هو أن مجرد وجود الملاك لا يكفى في حكم العقل بوجوب رعايته ما لم يكن تاما في الملاكية ولم يعلم أن الملاك في الخارج عن مورد الابتلاء يكون تاما في ملاكيته أم لا ؟ ، وعليه لا فرق بين المتيقن خروجه عن مورد الابتلاء والمشكوك خروجه عنه في عدم وجوب الاجتناب عن الآخر ، وشيخنا الأستاذ مد ظله قد اسقط الوجه الأول عن الاعتبار بعد ما كان بانيا عليه لما
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 266 | الشيخ علي المروجي القزويني