شرح
بالعموم لاثبات اكرام زيد لكونه شبهة مصداقية ، ولكن يمكن التمسك بالبراءة لنفى الوجوب ، إلّا ان يقال : انه شبهة مصداقية لأدلة البراءة أيضا .
وثانيا : انه ما المراد من قوله : « لا يمكننا الرجوع إلى أدلة البراءة لكون الشبهة مصداقية » ان كان المراد أنه شبهة مصداقية للعام فهو ليس بمانع عن التمسك بأدلة البراءة ، كما عرفت .
وان كان المراد انه شبهة مصداقية لأدلة البراءة فلم نفهم وجهه إذ على تقدير صدق الخروج عن محل الابتلاء لا حكم له ، وعلى تقدير صدق الدخول في الابتلاء وجب الاجتناب عنه فمرجعه إلى الشك في توجه الخطاب اليه فيرجع إلى البراءة ، وهو نظير الشك في البلوغ ، فكما أن بعد عدم جريان الاستصحاب فيه ، أو مع الاغماض عنه لا اشكال في جريان البراءة ، كذلك في المقام ونتيجته عدم وجوب الاحتياط .
والمحقق النائيني ذهب إلى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان الدليل المخصص لبيا لاحظ كلامه .
وكذا المحقق الاصفهاني ص 25 حيث قال : اعلم أنه مع الاغماض عما ذكرنا من محذور التمسك بالاطلاق لا فرق بين أن يكون الشبهة مفهومية أو مصداقية ، اما الأولى فواضح ، واما الثانية فلجواز التمسك بالاطلاق في الشبهات المصداقية إذا كان المقيد لبيا .