شرح
الحرام وتحريم الحلال ، أو الالقاء في المفسدة وتفويت المصلحة لا يكون عذرا في مخالفة ظاهر كلام المولى ، والمقام من هذا القبيل .
وملخص الكلام : ان الاطلاق الاثباتي كاشف عن امكان الاطلاق الثبوتى ، ويؤخذ بالاطلاق الاثباتي ما لم يقم قرينة على خلافه ، ومجرد احتمال استحالة الاطلاق الثبوتى لا يصلح للقرينية لرفع اليد عن الاطلاق الاثباتي فإذا استقر الاطلاق اثباتا يكشف عن امكان الاطلاق ثبوتا .
وقد وجه المحقق العراقي كلام صاحب الكفاية بما هو خلاف ظاهره ، ودفع الاشكالات الواردة من المحقق النائيني عليه . ثم أورد عليه ايرادا آخر . لاحظ كلامه . وهنا اشكالات ، وبحوث من الأعاظم تركنا ذكرها رعاية للاختصار .
الرابع : إذا شككنا في خروج بعض أطراف العلم الاجمالي عن محل الابتلاء لشبهة مصداقية بان يعلم أن ألف فرسخ من البعد بين المكلف وبين مورد التكليف يتحقق به الخروج عن محل الابتلاء لكن البلدة المعينة التي هي مورد التكليف هل بلغت مسافته ألف فرسخ أم لا ؟ فهل يرجع في غيره من الأطراف إلى البراءة أو يرجع إلى الاطلاق ، واستدل على منجزية العلم الاجمالي وايجابه الاحتياط حتى في هذه الصورة . المحقق العراقي ( قدس سره ) ص 342 بأن مرجع الشك المزبور إلى الشك في القدرة المحكوم عقلا بوجوب الاحتياط فيه ، فإنه بعد تمامية مقتضيات التكليف من طرف المولى ، وعدم دخل قدرة المكلف في ملاكات الاحكام يستقل العقل بلزوم رعاية