شرح
صيرورته بحكم العاجز أو الأجنبي عن الفعل أم لا ؟ فهل يرجع إلى اطلاقات أدلة التكليف ، ويحكم بالتنجيز في الطرف المبتلى به أو إلى اصالة البراءة ؟ ففي المسألة أقوال ثلاثة :
القول الأول : انه ذهب شيخنا الأنصاري ( ره ) إلى الأول ، وهو التمسك بالاطلاق ، وتبعه المحقق النائيني ، والأستاذ الأعظم ص 398 وسيدنا الأستاذ .
القول الثاني : انه ذهب المحقق الخراساني إلى عدم صحة التمسك بالاطلاق مطلقا .
القول الثالث : انه اختار المحقق العراقي التفصيل بين الشبهتين فجوز التمسك به في الشبهة المفهومية دون المصداقية .
أقول : ما يمكن أن يستدل به على التنجيز أمران :
الأول : ان الشك فيه يرجع إلى الشك في القدرة العقلية ، والمرجع فيها هو الاحتياط .
وفيه ما سيأتي مفصلا .
الثاني : اطلاقات أدلة التكليف فإنها المرجع ما لم يثبت التقييد ، فان مقتضى الاطلاق هو العلم بالتكليف الفعلي فلا يجرى الأصل في أطرافه .
بتقريب : ان اطلاقات أدلة المحرمات تشمل لكلتا صورتي الابتلاء به وعدمه ، والمقيد لذلك انما هو حكم العقل باعتبار التمكن العادي من موضوع التكليف ، وعدم خروجه عن الابتلاء في حسن التكليف ، واستهجانه بدونه ، وبعد اجمال مفهوم القيد