تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 262
بالخطابات العرفية غالبا فمن استهجانها يستكشف استهجان التكليف . هذا تمام الكلام فيما كان خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء قبل العلم الاجمالي أو مقارنا له . ينبغي التنبيه على الأمور : الأول : انه لو كان خروج بعض أطراف العلم الاجمالي عن الابتلاء بعد العلم الاجمالي فأفاد المحقق العراقي وغيره بأنه لا شبهة في منجزية العلم الاجمالي ، ووجوب الاجتناب عن الطرف المبتلى به . ولنا هنا كلام يأتي في البحث عن الأمور التدريجية فانتظر . الثاني : انه إذا شك في أن خروج الطرف عن الابتلاء كان قبل العلم الاجمالي أو بعده ، فأفاد المحقق العراقي ص 341 انه يجب الاحتياط فيه لوجهين : أحدهما ما افاده الشيخ ( قدس سره ) من التمسك باطلاق أدلة المحرمات . ثانيهما : رجوع الشك المزبور إلى الشك في القدرة المحكوم عقلا بوجوب الاحتياط . وتفصيل الكلام في المقام موكول إلى محله . الثالث : انه إذا شككنا في أن الدخول في محل الابتلاء معتبر في صحة التكليف أم لا ؟ أو شككنا في كون بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء من جهة الشك في مفهومه ، وعدم تعين حده بعد الفراغ عن تمامية اعتبار الابتلاء في صحة التكليف ، كما إذا شك في أن هذا المقدار من البعد بين المكلف ومورد التكليف كاف في