شرح
ولذا قد لا يقع خارجا ، واما النهى عن اكل القاذورات بعنوانها الخاص لو ثبت فهو يصلح لان يكون نقضا إلّا ان الكلام في أصل ثبوته . نعم ثبت النهى عنه بعنوان عام إلّا انه لا يكون لغوا بلحاظ بعض افراده .
وأجاب المحقق الاصفهاني عن اعتبار الابتلاء بوجه أخر ، وهو ان حقيقة التكليف البعثى ليس جعل الداعي الفعلي نحو الفعل أو الترك كي يقال : بأنه حاصل بنفسه ، فجعله ثانيا يكون لغوا ، بل هي عبارة عن جعل الداعي بالامكان ، وعليه فمجرد كونه متروكا لأجل عدم الداعي يمنع من جعل عدم الداعي الفعلي لا الامكاني فإنه يكفيه امكان حصول الداعي له ، ولذا يصح جعل الداعي بالنسبة إلى العاصي مع كونه بحيث لا داعى له إلى الفعل بل كان له الداعي إلى الخلاف .
أضف اليه ان هذا الاشكال لا يتوجه أصلا على مبنى ان حقيقة التكليف هو الالزام بالفعل ، أو الترك فان ما يكون تاركا لفعل عادة لا يرى نفسه ملزما بتركه ، والتكليف المتوجه اليه يلزمه به .
والمحقق العراقي ص 338 تبع صاحب الكفاية في اعتبار الابتلاء في الشبهة الوجوبية أيضا .
بتقريب : أن المناط في الاستهجان هو كون العمل بعيد الوصول للمكلف بحيث يعد كونه أجنبيا عنه عرفا وغير قادر عليه عادة بلا فرق بين كون الخطاب أمرا أو نهيا ، وليس المناط فيه هو متروكية العمل قهرا ، كما يظهر من الشيخ ، ومجرد كون الغرض من النهى هو الترك الحاصل قهرا ومن الامر الايجاد ، غير مجد في