شرح
التوصلية لعدم قيام دليل على أن الغرض من النواهي للشرعية ليس مجرد تحقق الترك بل الغرض الترك المستند إلى نهى المولى ليحصل بذلك كمال نفساني فبعد حصول الملاك من دون قصد الامر ، كما هو كذلك في التوصليات ، والمحرمات لم يقم دليل على وجود غرض آخر وبقائه كي يحتاج إلى استناد الفعل أو الترك إلى امر المولى ونهيه .
أضف اليه ان الغرض والنفع من التكليف لا يرجع كلهما إلى المكلف بل تترتب على بعضها مصالح اجتماعية من دون أن يرجع منه كمال لشخص المكلف .
وثانيا : ان من كانت عنده أجنبية ، وهو غفل عنها وصارت الغفلة سببا لترك الزناء بها ، أو نام وصار النوم سببا لتركه بحيث لو لم يكن غافلا أو نائما لزنا بها فهل يمكن ان يقال إن الغرض من النهى عن الزنا لم يحصل ؟
واما ما ذكره من الشواهد فهي لا تصلح للشهادة إذ المرجع في استهجان الخطاب وقبح توجيهه إلى المكلف وعدمه هو العرف ، فنحن ندعى ان ما يكون قبيحا عند العرف بحيث يرى المكلف أجنبيا عن الخطاب المذكور فهو خارج عن محل الابتلاء ويخل بتنجيز العلم الاجمالي ، والأمثلة المذكورة ليست من هذا القبيل ، ومجرد تركه العادي أو فعله العادي ما لم يبلغ إلى حد الاستهجان العرفي بحيث يرى المكلف أجنبيا عنه لا يوجب قبح الخطاب .
وملخص الكلام : ان الامر بحفظ النفس ليس بلغو لأنه ليس بقهرى الحصول عادة وكذا الانفاق على الزوجة وترك الزنا بالأمهات