تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
كان النهى عنه لغوا مستهجنا . وقال الأستاذ الأعظم : أن الحق ما ذهب اليه صاحب الكفاية إذ لو كان النهى عن شيء متروك في نفسه حسب العادة لغوا مستهجنا يكون البعث نحو شيء حاصل بنفسه لغوا مستهجنا فيعتبر حينئذ في تنجيز العلم الاجمالي عدم كون بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء عادة في كلا المقامين ، كما أفاده صاحب الكفاية . ثم قال : انه لا يشترط في صحة التكليف أزيد من القدرة ولا يعتبر في تنجيز العلم الاجمالي عدم خروج بعض الأطراف عن معرض الابتلاء . وملخص ما ذكره في وجهه هو انه فرق بين الخطابات العرفية والشرعية ، فان الغرض في الأولى مجرد تحقق الفعل والترك خارجا ، وحينئذ كان الامر بشيء حاصل بنفسه عادة لغوا ، وكذا النهى عن شيء متروك بنفسه مستهجنا بخلاف الثانية فإنه ليس الغرض منها مجرد التحقق خارجا بل الغرض صدور الفعل استنادا إلى امر المولى ، وكون الترك مستندا إلى نهيه ليحصل لهم بذلك الكمال النفساني . ثم استشهد لاثبات مرامه بوقوع الامر في الشرع بأشياء تكون حاصلة بنفسها كحفظ النفس ، والانفاق على الأولاد والزوجة ، وكذا وقوع النهى عن أشياء متروكة بنفسها ، كالزنا بالأمهات ، واكل القاذورات . ويرد عليه أن ما ذكره دام ظله لا يتم في المحرمات والواجبات
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 258 | الشيخ علي المروجي القزويني