المعلوم اجمالا عن كونه خمرا واقعيا ، ولا أظن أحدا يلتزم بذلك ( 1 ) حتى من يقول بكون الالفاظ أسامي للأمور المعلومة ، فان الظاهر ( 2 ) ارادتهم الأعم من المعلوم اجمالا وأما عدم المانع ( 3 )
شرح
اجمالا حلالا واقعيا لخروجه عن موضوع دليل وجوب الاجتناب تخصصا ، وهو كما ترى .
( 1 ) اى بخروج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا .
( 2 ) وجه الظهور هو اطلاق كلامهم ، وعدم تقييده بالمعلوم تفصيلا . ولا يخفى انه أراد بذلك الإشارة إلى أن ثبوت المقتضى للاحتياط يتم على جميع المذاهب في باب الالفاظ ، ولا يختص بمذهب القائلين بوضع الالفاظ لمعانيها الواقعية ، كما عليه المشهور ، بل يجرى على مذهب من يذهب إلى كونها موضوعة للمعاني المعلومة أيضا .
( 3 ) إلى هنا ثبت ان المقتضى لحرمة المخالفة القطعية موجود ، وهو العلم بوجوب الاجتناب الثابت بقوله : « اجتنب عن الخمر » فإنه يعم الخمر المعلوم بالتفصيل والاجمال ، وحيث لم يكن وجود المقتضى بوحدته كافيا بل يكون تأثيره موقوفا على احراز عدم المانع . أشار هنا إلى عدم وجود المانع منه عقلا ولا شرعا .
اما عدم المانع العقلي فلأن غاية ما يتصور أن يكون مانعا من جانب العقل أمور ثلاثة : أحدها : قبح العقاب بلا بيان .
ثانيها : قبح التكليف بما لا يطاق . ثالثها : قبح الخطاب بالمجمل ، وشيء منها لا يقتضى للمانعية في المقام .