ذلك ( 1 ) وجود المقتضى للحرمة ، وعدم المانع عنها ( 2 ) . أما ثبوت المقتضى فلعموم تحريم ذلك العنوان المشتبه ( 3 ) فان قول الشارع « اجتنب عن الخمر » يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ( 4 ) ، ولا وجه لتخصيصه ( 5 ) بالخمر المعلوم تفصيلا ( 6 ) .
مع أنه ( 7 ) لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد
شرح
أو الأمور المشتبهة ، وهذا القول منسوب إلى العلامة المجلسي .
( 1 ) اى دليلنا على ما قلنا من عدم جواز المخالفة القطعية هو وجود المقتضى لحرمة المخالفة القطعية .
( 2 ) اى عدم وجود مانع عن حرمة المخالفة القطعية .
( 3 ) وحاصله : ان قوله : « اجتنب عن الخمر » مطلق يدل على وجوب الاجتناب عن الخمر الواقعي ، سواء كانت معلومة الخمرية تفصيلا ، عند المكلف أو اجمالا ، أو لم تكن معلومة عنده أصلا .
نعم كان جهله بالخمر عذرا له ، فالمقتضى لحرمة الخمر المرددة بين الإناءين هو اطلاق قوله : « اجتنب عن الخمر » .
( 4 ) اى كالمشتبه بين أزيد من الإناءين .
( 5 ) اى لتخصيص قول الشارع : « اجتنب عن الخمر بالخمر المعلوم تفصيلا » .
( 6 ) لان لفظ الخمر كسائر الالفاظ موضوع لمعناه الواقعي معلومة كانت للمكلف أم لا ؟
( 7 ) هذا دليل ثان لوجود المقتضى اى لو اختص دليل وجوب الاجتناب عن الخمر بالخمر المعلوم تفصيلا لكان الخمر المعلوم