والعقاب ( 1 ) على مخالفة هذا التكليف .
واما الشرع ( 2 ) فلم يرد فيه ( 3 ) ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم ( ع ) « كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام بعينه » وكل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه » ( 4 )
شرح
( 1 ) أي لا يمنع العقل من العقاب على مخالفة هذا التكليف بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في أمرين .
وملخص كلامه : أن قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا تجرى هنا لوجود البيان الاجمالي .
( 2 ) بعد بيان عدم المانع العقلي من اقتضاء الأدلة الدالة على وجوب الاجتناب حرمة المخالفة القطعية أراد ان يبين عدم المانع الشرعي منه أيضا .
( 3 ) أي لم يرد في الشرع دليل يصلح لان يمنع من تأثير المقتضى في حرمة المخالفة القطعية الا أدلة البراءة .
( 4 ) تقريب الاستدلال بالروايتين : انهما تدلان على حلية المشتبه مطلقا سواء كانت الشبهة بدوية أو مقرونة بالعلم الاجمالي إذ المستفاد منهما بقرينة قوله : « بعينه » انه ما دام لم يعرف الحرام بعينه اى ما لم يحصل العلم التفصيلي به يحكم على حليته .
ان قلت : ما السبب لاختصاص الذكر في الكتاب بالحديثين دون غيرهما .
قلت : السبب في ذلك هو لفظة « بعينه » المذكورة فيهما التي صارت قرينة على أن المراد من المعرفة المأخوذة قيدا للحلية هو التفصيلي منها ، وهذه القرينة مفقودة في غيرهما ، وليس