تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وعدمه إذ يبعد ( 1 ) حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النص ، فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي يبعد حمل الصحيحة الدالة على عدم وجوب الاجتناب على أن خصوص الماء وظهر الاناء خارج عن قاعدة الشبهة المحصورة بالتخصيص . وبهذا ايجاب عن اشكال مقدر وهو ان الحكم بعدم الاجتناب عن المشتبهين في خصوص الصحيحة انما هو لأجل النص وبه يخصص القاعدة المقتضية لوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة . وجوابه : ان الاشكال المذكور ضعيف إذ الحاكم بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة هو حكم العقل ، وهو غير قابل للتخصيص فالحكم بعدم وجوب الاجتناب عنهما انما هو لأجل خروج أحد طرفيه عن محل الابتلاء . ( 2 ) لعله إشارة إلى أن الصحيحة تصلح أن تكون ضابطة لتمييز موارد الشك شرعا إلّا انها موجبة لرفع الاشتباه في غالب الموارد لا جميعها ، فإنها تدل على الحكم بعدم الابتلاء فيما كان مساويا لمورد الصحيحة ، وما كان اجلى منه من حيث عدم الابتلاء ، واما ما كان أخفى منه من حيث الابتلاء وعدمه فالصحيحة ساكتة عن تشخيصه ، اذن فالصحيحة أيضا لا تصلح أن تكون دالة على ضابطة يتميز بها محل الابتلاء عن غيره

« التحقيق »

ملخص كلامه ( قدس سره ) في التنبيه الثالث هو ان العلم الاجمالي
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 255 | الشيخ علي المروجي القزويني