في المسألة ( 1 ) وجوب الاجتناب الا ما علم عدم تنجز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام إلّا ( 2 ) أن يقال : ان المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة كون الماء وظهر الاناء من قبيل عدم تنجز التكليف ، فيكون ذلك ( 3 ) ضابطا في الابتلاء
شرح
( 1 ) أي عند الشك في محل الابتلاء ، والمقصود من الأصل هو اصالة الاطلاق فيؤخذ بها ويحكم بوجوب الاجتناب الا ما علم خروجه عن محل الابتلاء بحيث يكون توجيه الخطاب اليه مستهجنا على تقدير العلم بكونه حراما لان الخطابات بالاجتناب عن المحرمات مطلقة ، والمعلوم تقييدها بالابتلاء في موضع العلم بتقبيح العرف توجيه الخطابات اليه فما ثبت كذلك يقيد الاطلاق ، وما لم يثبت يجب الاجتناب عنه عملا بمقتضى الاطلاق .
( 2 ) لما بين عدم ورود ضابطة في الشرع يتميّز بها موارد الابتلاء عن عدمه رجع عن بيانه المذكور ، وقال : انه يمكن ان يقال إن صحيحة علي بن جعفر صالحة لان تكون مميزة لموارد الابتلاء وعدمه عند الشك فيه .
بتقريب ان الماء وظهر الاناء في الصحيحة من موارد الشك في الابتلاء وعدمه ، وقد حكم الإمام عليه السلام ، فيه بعدم وجوب الاحتياط عنها فيستفاد منها كون الحكم كذلك في سائر موارد الشك أيضا لوضوح عدم خصوصية لهذا المورد فيحكم بعدم تحقق الابتلاء فيما كان مساويا لمورد الصحيحة من حيث الوضوح والخفاء وما كان اجلى منه .
( 3 ) أي الماء وظهر الاناء .