تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الخطابات بالاجتناب عن المحرمات مطلقة ( 1 )
شرح
التي هي من الأصول العملية . وملخصه : ان اطلاق ما دل على حرمة شرب الخمر أو النجس ، مثلا شامل لكلتى صورتي الابتلاء وعدمه والمقيد لذلك انما هو العرف الحاكم باعتبار التمكن العادي للمكلف من الفعل الذي تعلق به التكليف ، وعدم خروجه عن الابتلاء في حسن التكليف ، ويكون الخطاب مستهجنا بدونه ، وبعد اجمال مفهوم القيد وهو مورد الابتلاء وتردده بين الأقل والأكثر لا بد من الاقتصار في تقييد اطلاقه على المتيقن خروجه عن الابتلاء ، والرجوع في الزائد إلى اصالة الاطلاق لما تقرر في محله من أن التخصيص أو التقييد بالمجمل مفهوما المردد بين الأقل والأكثر لا يمنع عن التمسك بالعام والمطلق فيما عدى القدر المتيقن من التخصيص والتقييد ، خصوصا إذا كان المقيد لبيا ، كما في المقام . ( 1 ) أي ليست أدلة المحرمات أدلة لبية كي يتمسك بالبراءة عند الشك في التخصيص الزائد ، وذلك انما يتم فيما كانت الأدلة لبية كالاجماع ، فإنه إذا قام على وجوب اكرام العالم ، وقام دليل آخر على عدم وجوب اكرام الفساق منه فعلم أن المرتكب للكبائر ليس اكرامه واجبا ، واما المرتكب للصغائر فيشك في صدق الفاسق عليه فلا يعلم أنه أيضا فاسق كي لا يجب اكرامه ، أو ليس بفاسق كي يجب اكرامه ، ففي مثل المقام لا يمكن الحكم بوجوب اكرامه تمسكا بعموم وجوب الاكرام ، ولا الحكم بعدم وجوبه تمسكا باطلاق المخصص لعدم جواز التمسك بالعموم والاطلاق في الشبهات المصداقية