كثيرا ما يخفى ( 1 ) . ألا ترى أنه لو دار الامر بين وقوع النجاسة على الثوب ووقوعها على ظهر طائر ، أو حيوان ( 2 ) قريب منه لا يتفق منه عادة ابتلائه بالموضع النجس منه ( 3 ) لم يشك ( 4 ) أحد في عدم وجوب الاجتناب عن الثوب ( 5 ) . واما لو كن الطرف
شرح
ففي هذه الصورة لا شبهة في عدم وجوب الاجتناب عن الطرف الذي هو محل الابتلاء للمكلف ، وقد لا يعلم كونه محل الابتلاء وعدمه ، كالخمر الموجود في البلاد المتوسطة ففي هذه الصورة لا بد أن يقع الكلام في مواضع :
الأول : في بيان وجود الضابط الشرعي وعدمه وانه هل ورد في الشرع ما يتميز به مورد محل الابتلاء عن مورد عدمه أم لا ؟
الثاني : في مقتضى الأصول العملية عند الشك في الابتلاء .
الثالث : في مقتضى الأصول اللفظية عند الشك فيه .
( 1 ) أي يخفى في كثير من الموارد .
( 2 ) أي حيوان غير طائر كان في مكان قريب للمكلف .
( 3 ) بان لا يعلم أن النجس أصاب ثوبه ، أو بيضة حماره فان نجاسة بيضة حماره خارج عن محل ابتلاء المكلف عادة ، وكذا نجاسة ظهر الطاهر .
( 4 ) جواب لقوله : « لو دار الامر بين وقوع النجاسة . . . »
( 5 ) لان وقوع النجاسة على الحيوان الذي لا يتفق ابتلاء المكلف به عادة لا اثر للمكلف فيكون الامر بالاجتناب عنه مستهجنا عند العرف ، والشك في وقوع النجاسة على الثوب شك في حدوث التكليف فيرجع فيه إلى البراءة لا الاحتياط .