الآخر أرضا ( 1 ) لا يبعد ابتلاء المكلف به في السجود والتيمم وان لم يحتج إلى ذلك ( 2 ) فعلا ففيه تأمل ( 3 ) . والمعيار في ذلك ( 4 ) وان كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته ( 5 )
شرح
( 1 ) بان دار الامر بين وقوع النجاسة على ثوبه ، أو على الأرض التي يمكن أن يسجد عليها المكلف ، أو يتيمم عليها .
( 2 ) أي إلى السجود والتيمم في الأرض المذكورة .
( 3 ) فلا يعلم أنها من الموارد التي خرجت عن محل الابتلاء أم لا ؟ وجه كونها محل الابتلاء هو امكان ابتلاء المكلف به ، ووجه خروجه عنه عدم الاحتياج إليها فعلا ، والقدر المسلم من موارد محل الابتلاء هو كون الشيء المحتمل نجاسته محل ابتلاء المكلف فعلا .
( 4 ) أي في كون الشيء محل الابتلاء .
( 5 ) أي بنجاسة الشيء الذي هو طرف للعلم الاجمالي . والحاصل :
ان كان الشيء الذي هو طرف للعلم الاجمالي صح توجيه الخطاب - على تقدير العلم التفصيلي بنجاسته ، أو حرمته - اليه فهو من موارد ابتلاء المكلف ، كالخمر الموجود في سوق بلدته ، وان لم يصح توجيه الخطاب اليه لكونه مستهجنا عرفا فهو خارج عن محل ابتلاء المكلف كأن يقول : « اجتنب عن الخمر التي هي موضوعة في قدام ملك الهند » مثلا فان توجيه هذا الخطاب إلى الدهقان الفقير المقيم في قم مستهجن عرفا بحيث يرون الخطاب المذكور أجنبيا عن هذا الشخص فالمعيار في كون الشيء محل الابتلاء وعدمه هو صحة التكليف بالاجتناب عنه وعدمه .