أجنبي عنه ، وغير مبتلى به بحسب حاله ( 1 ) ، كما إذا تردد النجس بين انائه وبين اناء الآخر لا دخل للمكلف فيه ( 2 ) أصلا فان التكليف بالاجتناب عن هذا الاناء الآخر المتمكن ( 3 ) عقلا غير
شرح
الملك لا اثر له بالنسبة إلى المكلف وان علم به تفصيلا ووقوعه على الثوب الذي هو محل ابتلائه مشكوك لامكان وقوعه على الطرف الذي هو خارج عن محل الابتلاء فتجرى البراءة فيه .
وقد ذكر بعض المحشين ان هذا الشرط الثالث انما أسسه المصنف ( قدس سره ) إذ لم يوجد في ظواهر كلماتهم في باب شرائط تنجيز العلم الاجمالي .
( 1 ) أي بحسب حال المكلف إذ حالات المكلف مختلفة باختلاف شؤونه فان ثوب الملك لا يكون أجنبيا عن وزيره بحسب حاله . نعم يكون أجنبيا بالنسبة إلى الدهقان الفقير .
( 2 ) كما إذا علم اجمالا بوقوع النجاسة اما في انائه ، واما في اناء الملك فان نجاسة اناء الملك على تقدير العلم التفصيلي بها أجنبية عن الرعية بحيث يعد الامر بالاجتناب عنه مستهجنا عند العرف .
( 3 ) فان خروج بعض الأطراف عن ابتلاء المكلف عادة بنحو يعد المكلف أجنبيا عن العمل به وغير متمكن منه وان لم يكن مانعا عن أصل تمش الإرادة عقلا لكنه مانع عرفا عن حسن توجيه الخطاب لاستهجان الخطاب عند العرف بما يعد المكلف أجنبيا عنه فالتكليف المذكور على تقدير العلم بوقوع النجس فيه غير منجز .