تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لا يكلف منجزا بالاجتناب عنه ( 1 ) ، كما لو علم وقوع النجاسة في أحد شيئين لا يتمكن المكلف من ارتكاب ( 2 )
شرح
بعد فرض انتفاء القدرة العقلية . نعم صح النهى عنه مشروطا بحصول القدرة إلّا انه لا اثر له في حكم العقل فعلا في باب الإطاعة ، ولذا لا يلزمه العقل بالاجتناب عنه قبل تحقق الشرط كما أنه لا يلزمه بفعل الواجبات قبل حصول شرطه فيرجع الشك بالنسبة إلى الطرف المقدور إلى الشك في أصل التكليف فالمرجع فيه هي البراءة . ( 1 ) ولذا يكون الامر بالاجتناب عن الطعام الموضوع قدام الملك ، أو عن لبس الثياب التي لبسها الملك قبيحا ومستهجنا عند العرف . نعم يصح الخطاب اليه معلقا على فرض التمكن لكن صحة الخطاب المعلق لا يصحح تنجيز العلم الاجمالي إذ مع احتمال كون الحرام في الطرف الذي لا يتمكن المكلف من ارتكابه فعلا لا اثر للعلم المذكور وكونه في الطرف الذي يتمكن العبد من ارتكابه مشكوك فيجرى فيه الأصل . ( 2 ) كما لو علم اجمالا بوقوع النجاسة اما في ثوبه ، واما في ثوب الملك في البلاد النائية بحيث لا يمكن له لبس ثوب الملك فلا يجب الاجتناب عن ثوبه إذ لا اثر للعلم الاجمالي المذكور لأنه انما يوجب الاحتياط فيما إذا كان التكليف بالاجتناب منجزا ، وكان المكلف به مرددا بين الامرين ، كما إذا وقع قطرة بول في أحد الإناءين اللذين يمكن التصرف فيهما دون ما كان الشك في تنجز التكليف ، كما في ما نحن فيه إذ لو كانت القطرة واقعة في ثوب