تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
واحد معين ( 1 ) منهما فلا يجب الاجتناب عن الآخر لان
شرح
الملك لا يترتب عليه اثر على فرض العلم التفصيلي بوقوعه فيه ووقوعه في الثوب الذي يترتب عليه الأثر مشكوك فتجرى البراءة فيه . ان شئت فقل : ان العلم الاجمالي انما يكون منجزا إذا ترتب اثر على كلا طرفي الشبهة بان يكون الاجتناب عنهما واجبا إذا علم بوجود الحرام فيهما ، واما إذا لم يترتب اثر على بعض طرفيه كثوب الملك فان العلم بنجاسته لا يكون معرضا للحكم فلا يكون العلم المذكور منجزا فلا يجب الاحتياط . ( 1 ) يستفاد من هذا القيد انه لو كان المكلف لا يتمكن من ارتكاب واحد منهما لا بعينه فالتكليف بالنسبة إلى كل واحد منهما منجز فيجب الاجتناب عنهما ، فلو كان لرجل ثلاث زوجات ، وعلم اجمالا بان احدى المرأتين اللتين يريد تزويج أحدهما رضيعته فالتكليف بالاجتناب عن كل واحدة منهما منجز يجب الاجتناب عن كلتيهما ، وذلك لصدق الضابط وهو كون المكلف بحيث لو فرض قطعه بحرمة كل واحد من المشتبهين كان التكليف منجزا ، والسر في ذلك هو ان عدم القدرة على ارتكاب واحد غير معين يرجع إلى عدم قدرته على ارتكاب المجموع من حيث المجموع فلا ينافي القدرة على ارتكاب كل واحد بخصوصه ، فان من عنده ثلاث زوجات غير متمكن شرعا من تزويج المرأتين اللتين يعلم بكون أحدهما رضيعته إذ مع تزويجهما يصير ذا زوجات خمسة وهي محرمة شرعا لكن متمكن من تزوج كل واحدة بخصوصها اذن فلو فرض
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 229 | الشيخ علي المروجي القزويني